وقيل: تَقَلُّبُ القلوب البلوغ إلى الحناجر، وتَقَلُّبُ الأبصار انقلابها إلى الزرقة (١).
وقيل: تقلب القلوب الإيمان بعد الكفر، وتقلب الأبصار معاينة ما كان يزعم أنه يراه كقوله ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] (٢).
﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ أي: يخافون ليجزيهم الله. وقيل: لام القسم أي ليجزي الله المؤمنين.
﴿أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: يجزيهم على قدر أعمالهم ثم يزيدهم من فضله على الأعمال أضعافًا مضاعفة.
﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: غير مقدر بالكفاية بل فوقها.
وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ معناه: تفضلًا، لأن الجزاء يكون بالحساب ويكون التفضل بغير حساب.
وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: لايحاسبه على ما يعطيه في الدنيا (٣).
وقيل: يعطيه ما لايأتي عليه الحساب (٤).
وقيل: من غير حساب أي: من حيث لا تحتسب (٥).
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ ابن عيسى: السَّراب: شعاع يتخيل كالماء على الأرض نصف النهار حين يشتد الحر، قال (٦): وسُمِّيَ سرابًا لأنه يَنْسرب (٧).
وقيل: السَّراب: بخار يرتفع من قعور القيعان فيتكثف فإذا اتصل بها ضوء الشمس أشبه الماء من بعيد فإذا دنا منه الإنسان لم يره كما كان يراه وهو منه بعيد (٨).
(١) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٧).
(٢) انظر: معاني القرآن للنحاس (٤/ ٥٣٩).
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٢٥).
(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٤٢).
(٥) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٤٢).
(٦) في ب: "قيل".
(٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٩).
(٨) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ٦٦)، العين (٨/ ٣٠٦).