وقيل: تُخدعون (١).
وقيل: كيف تعمون، من قوله ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ﴾ [الأعراف: ١١٦] (٢).
وقيل: من أين يلحقكم التمويه والسحر (٣).
وقيل: من أي جهة يخيل إليكم الباطل حقًا والكذب صدقًا (٤).
ومعنى ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ يمنع المكروه من أوليائه ولا يمنع أحد السوء ممن أراده الله به.
﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إن كان لكم عقل فقد قامت الحجة عليكم بإقراركم، والأول لله بإجماع لقوله في السؤال ﴿لِمَنِ﴾، والثاني والثالث مختلف فيهما؛ فمن قرأ باللام حمل على المعنى، ومن قرأ بحذفه فعلى ظاهر اللفظ (٥).
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أي: بَيَّنا لهم الحق فظهر كذبهم وإنهم لمصرون عليه. وقيل: لكاذبون بقولهم ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ (٦).
﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ﴾ لأنه منزه عن النوع والجنس، وولد الرجل من جنسه.
﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ شريك في الإلهية.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٦).
(٢) لأن السحر يستر العيون عن رؤية الحقيقة.
(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٥).
(٤) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٠١).
(٥) في ب: " فعلى ظاهر اللظف "، وهو تصحيف.
قرأ أبو عمرو، ويعقوب " سيقولون الله " في الموضعين الأخيرين بألف الوصل قبل اللام ورفع الهاء؛ لأن السؤال بغير اللام فجاء الجواب على لفظه، وقرأ الباقون " سيقولون لله " في المواضع الثلاثة لأن السؤال باللام في " لمن "، فلما تقدمت اللام رجعت في الجواب.
انظر: الحجة لأبي لابن خالويه (٢٥٨)، الكشف لمكي (٢/ ١٣١).
(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٠١).