تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أكاذيبهم، وقد سبق بيان الآية قبل.

﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ أي: قل لهم لمن خَلْقُ الأرض؟ فإنهم سيقولون: لله؛ لأنهم مقرون بأن الله هو الخالق فإذا قالوها قل لهم: أفلا تذكرون أن مالك الشيء يقدر على التصرف في الشيء والأموات مملوكة لله قادر على إحيائها بعد الموت قدرته عليها في المرة الأولى فإنها كانت أمواتًا فأحياها.

﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أي: سلهم من أعظم من الأرض ومَن فيها وهي السماوات السبع والعرش العظيم فإنهم لا ينكرون أن الله خالقها مع عظم أجزائها وعلو مكانها وهو قوله ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ﴾ لهم: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ عقاب من هذه كلها ملكه ومقدوره بإنكار شيء حقير وهو إعادة الموتى أحياء.

﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: سلهم عن أحوالها فقد أقروا أن ذواتها لله.

والملكوت: الملك بأبلغ لفظ كالرحموت، والرهبوت.

وقيل: الملكوت الخزائن (١).

﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فمن أين تصرفون عن رشدكم.

(١) قال الزجاج في معاني القرآن (٢/ ٢١٤) " الملكوت بمنزلة الملك إلا أن الملكوت أبلغ في اللغة من الملك، لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة، ومثل الملكوت الرغبوت، والرهبوت ".

قال ابن جرير في جامع البيان (٩/ ٣٥٣) هو " ملك السماوات والأرض، وما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٥١