﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ أي: إذا علوت أنت ومن معك مستويًا. وقيل: إذا استقر الفلك على وجه الماء (١).
﴿فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ من أذى الكفار.
وقيل: الحمد لله على أن أهلككم ولم يهلكنا (٢).
﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ أي: إنزالًا.
وقيل: مكانًا، ومن فتح جعله مكانًا مباركًا بالسلامة والنجاة قالها عند الركوب في السفينة (٣).
وقيل: قالها عند النزول عنها والخروج منها (٤).
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فيما فعل بنوح وقومه.
﴿لَآَيَاتٍ﴾ لعبر ومواعظ.
﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ ممتحنين عبادنا بالغرق والإهلاك.
وقيل: باتخاذ السفن، وكانت أول سفينة صنعت (٥).
و﴿وَإِنْ﴾ هي المحققة من المحققة، واللام للفرق.
﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا﴾ خلقنا وأظهرنا. ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ بعد قوم نوح.
﴿قَرْنًا﴾ قومًا. ﴿آَخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ أي: إليهم، وأفاد ﴿فِيهِمْ﴾ أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم وإنما أوحي إليه وهو فيما بينهم.
﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ أي: من قومهم، وفي الرسول والقوم:
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧).
(٢) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٣) قرأ الجمهور (منزلًا) بضم الميم، وقرأ أبو بكر عن عاصم بفتح الميم.
انظر: العنوان في القراءات السبع لابن طاهر الأندلسي (١٣٦)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٣٨).
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٨٩).
(٥) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ١٤٣).