تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولان: ابن جرير: الرسول صالح عليه السلام والقوم ثمود (١)، غيره: الرسول هود عليه السلام والقوم عاد (٢).

﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣٢) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ذكر بالواو لأنه ليس بجواب للنبي متصل بكلامه، وفي قصة نوح عليه السلام بالفاء لأنه جواب لقوله ﴿فَقَالَ يَا قَوْمِ﴾ واقع عقبيه، وقدم ﴿مِنْ قَوْمِهِ﴾ كراهة الإحالة بين المعطوف والمعطوف عليه في الصلة وذلك ممتنع مع الصلة، وأخر في الأخرى حيث لم يطل الصلة.

ومعنى ﴿وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ﴾ أنكروا البعث والنشور.

﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بكثرة المال والأولاد فتنعموا فيها، والترفه النعمة.

وقيل: التحفة (٣).

﴿مَا هَذَا﴾ أي: النبي.

﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ فمن أين يدعي رسالة الله من بينكم وليس هو بأولى بها من غيره.

﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما يأمركم به وينهاكم عنه.

﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ عقولكم ومغبونون رأيكم.

(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٩) لأن هلاكهم كان بالصيحة كما في آخر الآيات.

(٢) نقله في البحر المحيط (٦/ ٣٧٣)، وذلك لورود قصتهم بعد قصة نوح في أغلب القرآن،

والله أعلم.

(٣) التحفة: ما أتحفت به الرَّجل من البر والألطاف والنعم.

انظر: العين للخليل بن أحمد (٣/ ١٩٣)، النهاية في غريب الأثر لأبي السعادات بن الجزري (١/ ٤٧٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٣٣