تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ﴾ فانتظروا حتى يموت فتنجوا منه ولا تقتلوه (١) أو يفيق من جنونه فيدع هذا أو يستبين جنونه فَيُعذر.

﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي: فلما أيس من إيمانههم قال يارب انتقم لي فأهلِكهم بسبب تكذيبهم إياي.

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ بحفظنا (٢).

﴿وَوَحْيِنَا﴾ أمرنا. وقيل: وحينا تعليمنا إياك صنعتها (٣).

﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ عذابنا. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ وطلع الصبح.

وقيل: وحمي الوطيس، وقد سبق في هود (٤).

﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ادخل في السفينة، و(اسلك) متعد كقوله

﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] من كل نوع من الحيوان ذكرًا وأنثى.

﴿وَأَهْلَكَ﴾ نساؤك وأولادك. وقيل: من آمن معك (٥).

﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ أي: سبق القول من الله بهلاكه وهو ابنه وإحدى زوجتيه.

وقيل: سبق القول بأنه لا يؤمن (٦).

وقيل: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ من الإهلاك فيكون سبق القول بخلاصه (٧).

﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ أي: لا تسألني إنجاءهم فإني أغرقهم.

(١) في ب: " فتنجوا منه لا تقتلوه ".

(٢) سبق الكلام في مثل هذا في قوله تعالى ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩].

(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٥).

(٤) في قوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]، وانظر: النكت والعيون (٤/ ٥٢).

(٥) انظر: غرائب التفسير (١/ ٥٠٥)، والأكثر على القول الأول.

(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧).

(٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٧٥)، وهو ضعيف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٣١