تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ بالمطر اللين حكاه أقضى القضاة، وهو غريب (١).

﴿وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ﴾ إدام لهم، والصِّبغ المائع من الإدام يغمس فيه الخبز (٢)، والقياس أن يكون الصبغ غير الدهن لأن المعطوف غير المعطوف عليه.

الفراء: الصبغ الزيت بعينه (٣).

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ﴾ جمع نَعَم وهو الإبل. وقيل: الإبل والبقر والغنم، وقد سبق (٤). ﴿لَعِبْرَةً﴾ اتعاظًا.

﴿نُسْقِيكُمْ﴾ يعني اللبن، وسقى وأسقى لغتان، وقرئ بالتاء فيكون الفعل للأنعام (٥).

﴿مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ من العلف والكلأ والحشيش، فإن اللبن منه يكون.

وقيل: قوله (﴿مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ كقوله ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦] (٦).

﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ في ظهورها، وركوبها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها.

﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعنى لحومها.

﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ يعني الإبل تركبون عليها في البر، وعلى الفلك في البحر.

﴿تُحْمَلُونَ﴾ تقول حملته حُملانًا أركبته، وقد سبق.

(١) أقضى القضاة أبو الحسن بن حبيب الماوردي تنظر ترجمته ص: ٤٩

انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٠).

(٢) قال في لسان العرب (٧/ ٢٨٠)، مادة: صبغ " الصِّبغ والصِّباغ ما يصطبغ به من الإدام، وصبغ القمة دَهَنَها وغمسها ".

(٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٣٣).

(٤) في قوله تعالى ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨].

(٥) وهي قراءة شاذة قرأ بها أبو جعفر وأبو رجاء.

انظر: شواذ القراءات للكرماني (٢٧٣).

(٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤١١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٢٩