تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمهور على أنه جبل موسى عليه السلام بين مصر وإيلية (١).

ابن جرير: سيناء اسم علم أضيف إليه الطور فتعرف به (٢).

وقيل: سَيْنَاء فيعال من السَنَا وهو الارتفاع (٣).

وقيل: الطور أيضًا من الارتفاع ومن قولهم: عدا طوره إذا جاوز الحد (٤).

﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ من فتح (٥) فالباء للتعدي أي: تُخرج الدهن، وسمي الزيتون دهنًا بما يؤول إليه، ومن ضم فله ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون زيادة، كقولهم: نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج.

والثاني: أن يكون للحال والمفعول محذوف، أي: تُنبت الزيتون ومعه الدهن، تقول: خرج بثيابه أي: معه ثيابه يريد يشرب الماء ويُخرج الدهن.

والثالث: أن يكون أنبت لازمًا، ومنه قول الشاعر:

رأيت بني الحاجات حول بيوتهم ... قطينًا لهم حتى إذا أنبت البقل (٦).

والزيتون معروف، والزيت دهنه. والدهن: عصارة اللوز والزيتون، وغيرهما. والدَّهن بالفتح مسح الشيء بالدهن.

(١) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٥٣)، الجامع لأحكام القرآن القرطبي (١٢/ ١١٥).

(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣١).

(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٠).

(٤) قال في المفردات (٥٢٨) "طَوَار الدار وطِوارُه: ما امتد منها من البناء، ويقال: فعل كذا طَوْرًَا بعد طَوْر، أي: تارة بعد تاره ".

(٥) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو " تُنْبِت " برفع التاء وكسر الباء، وقرا نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بفتح التاء وضم الباء " تَنْبُتُ ".

قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٣٢) " وهما لغتان، يقال: نبت وانبت ".

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٦)، الكشف لمكي (٢/ ١٢٧).

(٦) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (٣٧) في قصيدة يمدح فيها سنان بن أبي حارثة المُرِّي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٢٨