تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الزجاج: أي: بُعْدُ من أشرك به من الحق كبُعُدِ من خَرَّ من السماء (١).

﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٢) فذهب به الطير، أو هوت به الريح في مكان بعيد من السماء.

وقيل: معناه: من كفر فلا اعتصام له كمن خَرَّ من السماء ولا شيء له يتعلق به فينجوا (٣). وقيل: معناه بُعْدُ من أشرك بالله من الخلاص كبعد من خَرَّ من السماء (٤).

﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ فاختطفته الطير فبعد من الخلاص (٥)، أو الهوي من مكان بعيد مهلك. وقيل: من أشرك بالله بعد في القيامة من الخير كبعد من اختطفته الطير بمخالبه أو حملته الريح فلا يقدر (٦) على استمساك (٧).

وقيل: أعماله باطلة كعمل من هذه حاله (٨).

وقوله ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ عطف على ﴿خَرَّ﴾، وتقديره: فكأنما تهوي به الريح من مكان مرتفع إلى مكان منخفض بعيد، والخُرُور: السقوط على الوجه (٩). والخطف والتخطف: السَّلْبُ بسرعة (١٠).

(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٤٥).

(٢) ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ الآية ساقطة من أ.

(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٧٠).

(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٥٣٨).

(٥) في ب: " فاختطفته الطير من الخلاص "

(٦) في ب: " ولا يقدر ".

(٧) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٨٤).

(٨) قاله الحسن.

انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٨٤).

(٩) خَرَّ الماء يخِرُّ إذا جرى بشدة، وخَرَّ البناء سقط، وخَرَّ لله ساجدًا أي: سقط.

انظر: القاموس المحيط (٤٩٠)، لسان العرب (٤/ ٥٧)، مادة: خَرَرَ.

(١٠) الخَطْفُ: الأخذ في سرعة واستلاب.

انظر: القاموس المحيط (١٠٢٧)، لسان العرب (٤/ ١٤١)، مادة: خَطَفَ.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٧٧