﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكذب، قال رسول الله ﷺ " إياكم والزور فإن الله تعالى جعله عديلًا للشرك وجمع بينهما في النهي عنهما " (١).
وقيل: الزور الشرك، وقولهم الملائكة بنات الله، وأنه حَرَّمَ البَحِيرَة وأخواتها (٢).
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ على ملة إبراهيم. وقيل: مخلصين بالتلبية (٣).
﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ لأنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٣٢٩)، باب في شهادة الزور، ح: ٣٥٩٩، والترمذي في السنن (٤/ ٥٤٧)، باب: ما جاء في شهادة الزور، ح: ٢٣٠٠، وابن ماجة في السنن (٢/ ٧٩٤)، باب: شهادة الزور، ح: ٢٣٧٢، مرفوعًا عن خزيم بن فاتك، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢/ ٥٠) ح: ١٣٨٢.
وأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٥٤٧)، باب: ما جاء في شهادة الزور، ح: ٢٢٩٩، عن أيمن ابن خزيم مرفوعًا، قال الترمذي " حديث غريب، ولا نعرف لأيمن بن خزيم سماعًا من النبي ﷺ ".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٩) ح: ٨٥٦٩، وعبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٢٧)، ح: ١٥٣٩٥، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا، وحسن إسناده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٨٣) ح: ٢٣٠١.
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٥٣٥)، وكانت العرب تحرم بعض الأنعام وهي التي قال تعالى فيها ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]، والبَحِيرَة: هي التي يُمْنع درها للطواغيت، فلا يحتلبها أحد من الناس.
(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣).