تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهُويّ: السقوط. والسَّحِيق: البعيد، تقول: سُحق بالضم بَعُد، وسَحَقَه: بالفتح أبعده، وسَحِق بالكسر: هَلَك (١).

﴿ذَلِكَ﴾ أي: الأمر ذلك، وقد سبق (٢).

﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ في الشعائر ثلاثة أقوال:

أحدها: شعائر الله جمع شَعيرة وهي: البُدْن أُشْعِرت بالدم، وقُلِّدَت بلحاء الشجر أو بالنعل.

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ أي: اللبن والوبر والحمل عليها والركوب والكِرا.

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى أن يُشْعَر، فإذا أُشعر (٣) لا يجوز ركوبها إلا عند الضرورة.

﴿ثُمَّ﴾ أي: بعد أن يشعر (٤). ﴿مَحِلُّهَا﴾ موضع نحرها.

﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَم كله، ومنهم من جوز الانتفاع بها بعد أن تشعر إلى أن تنحر (٥)،

(١) سَحَقَ الشيء يسحقه سحقًا دقه أشد الدق، وسحقت الريح الأرض إذا قشرت وجهها بشدة هبوبها، والسُّحق البُعْدُ.

القاموس المحيط (٢٤٩)، (٢٤٩)، المصباح المنير (١/ ٢٦٨)، مادة: خطف.

(٢) في قوله تعالى (ذلك ومن يعظم حرمات الله) [الحج: ٣٠].

(٣) في أ: " إلى أن تشعر فإذا أُشعرت ".

(٤) في أ: " بعد أن تشعر ".

(٥) في ب: " بعد أيشعر أو ينحر ".

مذهب الإمام مالك، والشافعي، وأبو حنيفة جواز الانتفاع بها عند الحاجة لما أخرج البخاري في (ك: الحج، باب: ركوب البُدن، ح: ١٦٩٨)، ومسلم في (ك: الحج، باب: جواز ركوب البُدن المهداة لمن احتاج إليها، ح: ١٣٢٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها ويلك، في الثالثة أو الثانية"، وإن نقصت رد قيمته.

انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ٥٧)، فتح الباري لابن حجر (٣/ ٦٢٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٧٨