﴿وَالْجُلُودُ﴾ هي: عطف على ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ أي: إذا بلغ الحميم رؤوسهم أذاب اللحم والعظم، ووصل إلى الجوف فأذاب الأمعاء ثم سالت الجلود.
﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ يُعَذَّبون بها، جمع مِقْمَعة، وهي: سلاح كالمِدَقَّة، وقيل: هي السِّياط، وحقيقتها ما يُقْمَع به أي: يُكَفُّ بعنف.
وقيل: فيه تقديم وتأخير، وتقديره: ولهم مقامع من حديد يثقب بها رؤوسهم ثم يصب فيها من فوق رؤوسهم الحميم (١).
وقال بعض المفسرين: مقامع جمع مَقْمُع وهو: القُمْعُ واحد الأقماع (٢)، وفي الآية تقديم وتأخير كما حكيت.
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾ من النار.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ من غمها وحَرِّها.
١٧٨. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان؛ للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي، المُتوفَّى سنة ١٣٧٦ هـ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان.
١٧٩. جامع الأصول في أحاديث الرسول، للإمام مجد الدِّين أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، المُتوفَّى سنة ٦٠٦ هـ حقَّق نصوصه، وخرَّج أحاديثه وعلق عليه عبد القادر الأرناؤوط، نشر وتوزيع دار الفكر، ... بيروت - لبنان، الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م.
١٨٠. جامع البيان عن تأويل آي القرآن؛ لمحمد بن جرير الطبري، المُتوفَّى سنة ٣١٠ هـ، طبع دار الفكر، بيروت - لبنان، طبع سنة ١٤٠٨ هـ = ١٩٨٨ م.
١٨١. جامع الترمذي (سنن الترمذي)، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، المتوفى سنة ٢٧٩ هـ، ... دار السلام للنَّشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.
١٨٢. جمال القُرَّاء وكمال الإقراء؛ لجمال الدين علي بن محمد السخاوي (ت ٦٤٣ هـ)، تحقيق عبد الحق عبد الدايم سيف القاضي، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ=١٩٩٩ م.
١٨٣. جمهرة أمثال العرب، لأبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطايش، الطبعة الأولى، المكتبة العصرية، بيروت - لبنان ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٣ م.
١٨٤. جمهرة أنساب العرب؛ لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، المُتوفَّى سنة ٤٥٦ هـ دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م
١٨٥. حُجَّة القراءات؛ لأبي زرعة عبدالرحمن زنجلة، بتحقيق: سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٤ هـ
١٨٦. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ لأبي نعيم الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٧ هـ.
١٨٧. خزانة الأدب ولبُّ لُباب لسان العرب، عبد القادر بن عمر البغدادي، تحقيق: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي - بالقاهرة.
١٨٨. درء تعارض العقل والنقل؛ لأبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية. تحقيق الدكتور: محمد رشاد سالم، إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام، الطبعة الثانية = ١٤١١ هـ.
١٨٩. دراسات في علوم القرآن الكريم؛ للدكتور زاهر بن عوَّاض الألمعي، الرياض، الطبعة الثالثة، ١٤٢٥ هـ =٢٠٠٤ م.
١٩٠. دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب؛ لصاحب الفضيلة العلامة الجليل محمد الأمين الجكني الشنقيطي، المتوفى سنة ١٣٩٣ هـ، باعتناء الشيخ عمر عبد السلام السَّلامي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ = ٢٠٠٠ م.
١٩١. دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية؛ لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، أبو العباس، المُتوفَّى سنة
(١) وضعف ابن جرير هذا القول في جامع البيان (١٦/ ٤٩٥)، وأخرج بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ وسلم قال: "إن الحميم ليصبُّ على رؤوسهم، فينفُذُ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، حتى يبلغ قدميه، وهي الصَّهْر، ثم يعاد كما كان"، وأخرجه الترمذي (ك: أبواب صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار، ح: ٢٧٠٨) وقال: "حديث غريب صحيح".
قال: "أخبر أن الحميم إذا صب على رؤوسهم نفذ الجمجمة حتى يخلص إلى أجوافهم، ولو كانت المقامع قد ثقبت رؤوسهم قبل صب الحميم عليها لم يكن يكن لقوله ﷺ وسلم (إن الحميم ينفذ الجمجمة) معنى".
(٢) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٢٦٤).
المقامع: جمع مِقْمَع، وهو ما يُضرب به ويُذَلّل، يقال: قَمَعتُه فانقمع، أي كففته فانكف.
انظر: المفردات (٦٨٤)، مادة قمع، النهاية في غريب الأثر لأبي السعادات بن الجزري (٤/ ١٧٥).