روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ وسلم أنه قال: " تحاجت الجنة والنار فقالت: النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت: الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس؟ فقال الله للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها " (١).
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ﴾ هذا أحد الخصمين، ومعنى ﴿قُطِّعَتْ﴾: قُدِّرَت وجُعِلت وسُويت.
﴿لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ أي: النار أحاطت بهم كإحاطت الثياب المقطوعة.
وقيل: يُذَابُ النُّحاس عليهم فيصير مثل الثياب عليهم (٢).
سعيد بن جبير: ﴿ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ أي: نحاس وليس شيء أشد حرًا منه إذا أحمي (٣)،
ومثله قوله ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠] وهو النُّحاس.
﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ الماء الحار الشديد الحرارة المُحرق من حرارته.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ بالحميم، أي: يُذَاب، تقول: صَهَرَتْه الشمس أي: أذابته، والصهارة: الإلية المذابة (٤).
﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ أجوافهم من الأحشاء.
١٦٤. تفسير الصنعاني؛ للإمام عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني، تحقيق: الدكتور مصطفى مسلم محمد، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ.
١٦٥. تفسير القرآن؛ لمحمد بن عبد الجبار السمعاني؛ المتوفى سنة ٤٨٩ هـ، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس ابن غنيم، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ=١٩٩٧ م.
١٦٦. تفسير القرآن العزيز؛ لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زَمَنين، تحقيق: أبي عبد الله حسين بن عكاشة، ومحمد ابن مصطفى الكنْز، نشر: الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ.
١٦٧. تفسير القرآن العظيم؛ لعبد الرحمن بن أبي حاتم، المتوفى سنة ٣٢٧ هـ، طبع المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.
١٦٨. تفسير القرآن العظيم، للإمام الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، المُتوفَّى سنة ٧٧٤ هـ، قدَّم له الدكتور: يوسف عبدالرحمن المرعشلي، طبع دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، الطبعة الخامسة ١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م.
١٦٩. تفسير القرآن الكريم [سورة ص]؛ للعلامة محمد بن صالح العثيمين، دار الثريا للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ= ٢٠٠٤ م.
١٧٠. تفسير مجاهد بن جبر المكي، تحقيق: عبد الرحمن الطاهر السورتي، نشر: دار المنشورات العلمية، بيروت.
١٧١. تفسير مقاتل بن سليمان؛ لأبي الحسن مقاتل بن سليمان البلخي، المتوفى ١٥٠ هـ، تحقيق: أحمد فريد، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٣ م.
١٧٢. ... تقريب التهذيب؛ للإمام الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي، المُتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ، قدَّم له وقابله بأصل مؤلفه محمد عوَّامة، دار الرشيد، حلب - سوريا، الطبعة الرابعة ١٤١٢ هـ =١٩٩٢ م.
١٧٣. تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك؛ لجلال الدين السيوطي، المكتبة التجارية، مصر، ١٣٨٩ هـ = ١٩٦٩ م.
١٧٤. تهذيب الأسماء واللغات؛ لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي المتوفى سنة (٦٧٦ هـ) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.
١٧٥. تهذيب التهذيب. لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني، دار الفكر، الطبعة الأولى: ١٤٠٤ هـ.
١٧٦. تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ للحافظ جمال الدِّين أبي الحجَّاج يوسف المِزِّي، المُتوفَّى سنة ٧٤٢ هـ، حقَّقه وضبط نصَّه وعلَّق عليه الدكتور بشَّار عوَّاد معروف، مؤسسة الرِّسالة، بيروت - لبنان، الطَّبعة الرابعة، ١٤١٥ هـ = ١٩٩٤ م.
١٧٧. تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، المُتوفَّى سنة ٣٧٠ هـ تحقيق الأستاذ/ عبد العظيم محمد ومراجعة الأستاذ محمد علي النَّجار، الدار المصرية للتأليف والترجمة؛، مطابع سجل العرب.
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢١٨٦، الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون، ح:
٢٨٤٦).
(٢) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٩٤)، الوسيط للواحدي (٣/ ٢٦٣).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٤٩٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٠/ ٤٤٠) لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أي: الشحم المذاب.
انظر: المفردات للراغب (٤٩٤).