تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ لا دافع لإرادته ولا مانع.

﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ قيل: نزلت الآية ابتداءً من الله عز وجل من غير سبب ذُكر كأكثر القرآن (١).

وقيل: هو متصل بقوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ (٢).

وقيل: نزلت في قوم من أسد وغطفان تباطؤا عن الإسلام وقالوا: نخاف أن لا يُنَصر محمد فنقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يجيروننا ولا يؤوننا (٣).

وقيل: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين يستبطؤون ما وعد لهم من النصرة وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم أمره فنزلت الآية (٤).

فـ ﴿مَنْ﴾ في قوله ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ﴾ عام على قول من لم يحك للآية سبب نزول، وخاص في قول من يحكي له سببًا، والهاء في ﴿يَنْصُرَهُ﴾ يعود إلى محمد ﷺ، وإن لم يتقدم ذكره في هذه السورة لأن القرآن كله كسورة واحدة (٥).

وقيل: يعود إلى ﴿مَنْ﴾، ومعنى ﴿يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ يغلبه الله (٦) على أعدائه (٧).

المُتوفَّى سنة ٢٦١ هـ، حقَّق أصوله وخَرَّج أحاديثه على الكتب السِّتَّة ورقَّمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف الشيخ خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ =١٩٩٤ م.

٥٧. الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه (صحيح البخاري)؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البُخَاري الجِعْفي، المُتوفَّى سنة ٢٥٦ هـ، دار الفكر بيروت - لبنان، ١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م

٥٨. الجامع لأحكام القرآن؛ لأبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، المُتوفَّى سنة ٦٧١ هـ، راجعه وضبطه وعلَّق عليه الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي، وخرَّج أحاديثه الدكتور محمود حامد عثمان، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ=١٩٩٤ م.

٥٩. الجمل في النحو،؛ للخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: الدكتور فخر الدين قباوة، الطبعة الخامسة: ١٤١٦ هـ = ١٩٩٥ م.

٦٠. الجنى الداني في حروف المعاني؛ للحسن بن قاسم المرادي، تحقيق: فخر الدين قباوه، محمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية ببيروت، الطبعة الأولى = ١٤١٣ هـ = ١٩٩٢ م.

٦١. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح؛ لشيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرَّاني، تحقيق: الدكتور علي بن ناصر، والدكتور عبد العزيز العسكر، والدكتور حمد الحمدان، دار العاصمة، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ.

٦٢. الحاوي للفتاوي، لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة ٩١١، هـ، دار الفكر، بيروت - لبنان.

٦٣. الحُجَّة في القراءات السبع؛ للإمام ابن خالويه، تحقيق: عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٦، ١٤١٧ هـ.

٦٤. الحُجَّة للقراء السبعة أبو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، حققه بدر الدين قهوجي، بشير جويجاتي، دار المأمون للتراث، دمشق، وبيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ = ١٩٩٣ م.

٦٥. الدُّرُّ المصون في علوم الكتاب المكنون؛ لأحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي، تحقيق: الدكتور: أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى = ١٤١٤ هـ.

٦٦. الدُّرُّ المَنْثُور في التفسير بالمأثور؛ لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة ٩١١ هـ، تحقيق الدكتور عبد الله التركي وآخرون، دار هجر، مصر، الطبعة الأولى = ١٤٢٤ هـ.

٦٧. الزاهر في معاني كلمات الناس؛ لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري، تحقيق الدكتور: حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة - بيروت – لبنان، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ =١٩٩٢ م.

٦٨. الزهد للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد زغلول، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى = ١٤٠٦ هـ

٦٩. السبعة في القراءات؛ لابن مجاهد، تحقيق الدكتور: شوقي ضيف، الطبعة الثالثة، دار المعارف، القاهرة.

(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٢).

(٢) وإليه ذهب ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٤٨٣).

(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٨٨).

(٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٣٨٨).

(٥) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، والكلبي، ومقاتل، والضحاك، وقتادة، وابن زيد، والسدي، نقله في البحر المحيط (٦/ ٣٣٢) واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٤٨٣).

(٦) " يغلبه الله " ساقط من أ.

(٧) قاله قتادة، والضحاك.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٧٩)، معاني القرآن للنحاس (٤/ ٣٨٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٥٥