تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: شيء منعك من ترك اتباعي حين لم يقبلوا قولك واللحوق بي كي لا تكون من العاصين.

وقيل: هلا اتبعت عادتي في منعهم والإنكار عليهم (١)، وجمهور المفسرين على أن (لا) زائدة كما في قوله ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] (٢).

وقال ابن عيسى: التقدير: ما منعك بدعائه إياك أن لا تتبعني (٣).

﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ الجمهور على: أنه كان أخاه من أبيه وأمه، ولكنه ذكر الأم استعطافًا وترفيقًا (٤).

وقيل: كان أخاه لأمه (٥).

قال (٦) الزجاج: وقد قيل في هارون أنه لم يكن أخا موسى لأمه قال: "وقد يقول القائل لمن ليس بأخ لأم ولا بأخ البتة: يا بن أم، وكذلك يقول الأجنبي: يا بن عم" (٧).

(١) قاله مقاتل.

انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٠).

(٢) في " تتبعني " قراءات، قرأ ابن كثير وأبو عمرو " ألا تتبعني " بياء الوصل ساكنة، ويقف ابن كثير بالياء، وأبو عمرو بدونها، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بغير ياء في الوصل والوقف.

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٤٦).

(٣) في ب: " بعادئه إياك إلى أن لاتتبعنى ".

اختلف المفسرون في سبب لوم موسى لهاورن؛ فقال ابن عباس، رضي الله عنهما، وابن زيد بسبب تركه السير بمن أطاعه في أثره. وقيل بسبب تركه إصلاح فساد القوم، قاله ابن جريج.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٤٥، ١٤٦).

(٤) في ب: " وترقيقًا ".

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٠/ ٤٥٩)، معالم التنزيل (٣/ ٢٨٤) / تفسير ابن كثير (٣/ ١٧١).

(٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٠)، معالم التنزيل (٣/ ٢٨٤)، والصواب هو الأول.

(٦) " قال " ساقط من ب.

(٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٠٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٤٦