وقيل: استئناف كلام من الله، أي: نسي السامري الله والإيمان (١).
وقيل: نسي السامري الاستدلال على أن العجل لايجوز أن يكون إلهًا بقوله ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ﴾ أي: لا يعلمون (٢). ﴿أَلَّا يَرْجِعُ﴾ أنه لا يرجع.
﴿إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ أي: لا يجيبهم ولا يكلمهم.
﴿وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩)﴾ لا يقدر على نفعهم ولا ضرهم. وقيل: لا يخور ثانيًا (٣).
﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: قال لمن عبدوا العجل قبل رجوع موسى.
﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ أبتليتم بالعجل.
﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ لا العجل. ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ على ديني.
﴿وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)﴾ فاعبدوا الله ولا تعبدوا العجل.
﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ لن نزال مقيمين على العجل وعبادته.
﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (٩١)﴾ وجاء في التفسير: فاعتزلهم هارون في اثني عشر ألفًا، وهم الذين لم يعبدوا العجل (٤).
﴿قَالَ يَا هَارُونُ﴾ أي: فلما رجع موسى قال يا هارون. ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ وقيل: فلما رجع موسى سمع الصياح والجلبة، وكانوا يرقصون حول العجل. قال السبعون الذين معه: هذا صوت الفتنة، فلما رأى موسى هارون أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره وقال له: يا هارون ما منعك (٥) ﴿إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ بعبادة العجل وأشركوا (٦).
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٤١).
(٢) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤١٩).
(٣) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٢٨).
(٤) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٢٩٠).
(٥) في أ: " وقال لهارون ".
(٦) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٩٠).