تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤)﴾ أي: علم عددهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم.

﴿وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾ وحيدًا بلا مال ولا ولد.

وقيل: بلا ناصر ولا معين (١).

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ أي، يحبهم ويحببهم إلى الناس، روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه قال: " إذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: يا جبريل قد أحببت فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يضع له المحبة في أهل الأرض، وإذا أبغض العبد نادى جبريل (٢) قد أبغضت فلانًا فأبغضوه ثم يضع (٣) له البغضاء في أهل (٤) الأرض " (٥).

وقيل: إن ذلك في الآخرة ينزع الله ما في صدورهم من الغل فلا يكون بينهم تباغض فتبقى (٦) محبة محضة وود خالص (٧).

ابن بحر: معناه يهب لهم ما يحبون (٨).

وقيل: يجعل لهم حبًا (٩) في قلوب المؤمنين وهذا من القول الأول.

قال كعب: " ما يستقر لعبدٍ ثناءٌ في الأرض حتى يستقر له ثناء في السماء " (١٠).

(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٩٧).

(٢) في أ: "قال لجبريل".

(٣) في أ: "ثم يقع".

(٤) في ب: "البغضاء في الأرض".

(٥) أخرجه البخاري (كتاب: الأدب، باب: المِقَةِ من الله، ح: ٦٠٤٠)، ومسلم في (البر والصلة، باب: إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، ح: ٦٦٤٧).

(٦) في ب: "فيبقى"، باتحتية.

(٧) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٨) انظر: مفاتيح الغيب للرازي (٧/ ٥٦٨)

(٩) في أ: "ودًا".

(١٠) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٣/ ٢٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٨٣