تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١).

﴿تَكَادُ﴾ تريد. ﴿السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ يتشققن منه من عظم هذا القول.

﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾ كسرًا، وقيل: قطعًا (٢).

وقيل: هدمًا (٣).

والهَدّة: صوت الصاعقة من السماء.

﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)﴾ بدل من الهاء في قوله ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ويجوز أن يكون خبر مبتدأ، أي: هو أن دعوا للرحمن ولدًا، ويجوز أن يكون نصبًا أو خفضًا على تقدير: لأن دعوا للرحمن ولدًا فيكون الوقف على يتفطرن منه.

﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ أي: لا يليق به ذلك فإنه غني بنفسه غير محتاج إلى معونة الأولاد والأُنس معهم والتزين بهم.

﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ أي: كلهم مقرون بعبوديته، وقيل: نسبة الجميع إليه نسبة العبد إلى المولى فكيف يكون البعض ولدًا والبعض عبدًا وهما يتنافيان (٤).

و﴿آَتِي﴾ اسم فاعل من أتى وهو الاستقبال والتقدير يأتيه.

﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ أي: علم عددهم وأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم.

(١) الإد والإدة: العجب والأمر الفضيع العظيم والداهية، يقال: أده الأمر يؤده ويئده إذا دهاه، والإد بكسر الهمزة الشدة، قال ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٦٣٦): " في الإد ثلاث لغات، يقال: لقد جئتم شيئًا إدًَّا بكسر الألف، وأَدًّا بفتح الألف، وآدًَّا بفتح الألف ومدها ".

وانظر: القاموس المحيط للفيروز أبادي (١/ ٣٣٨)، مختار الصحاح للرازي (١/ ١٠).

(٢) قاله مقاتل.

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٢).

(٣) قاله عطاء.

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٢).

(٤) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٨٢