الضحاك: يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النسب والعلم (١).
﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾ قيل: مرضيًا ترضاه (٢).
وقيل: تقيًا (٣).
وقيل: راضيًا بحكمك (٤)، فأجاب الله دعاءه وقال ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ تولى الله تسميته تشريفًا له.
﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾ أي لم يسم أحد بيحيى قبله (٥).
ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي: مثلًا وشبيهًا لأنه لم يعص ولم يُهِم بمعصية قط (٦).
وقيل: في كونه حصورًا (٧).
وقيل: لم تلد العواقر مثله (٨).
وقرأت في بعض التفاسير ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ﴾ لزكريا. ﴿مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾ ولدًا، والعرب تسمي الولد سميًا، حكاه النقاش في تفسيره (٩).
وسمي يحيى لأنه يحيى به دين الله، وقيل: لأن رحم أمه حي به (١٠).
وقيل: هذا على الضد أي: يموت كالمفازة والسليم.
(١) واختار ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٥٨، ٤٥٧) أن المراد بالآية: يرث مالي ويرث من
آل يعقوب النبوة.
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦١).
(٣) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢١٩).
(٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٦).
(٥) وفي ب: "لم يسم بيحيى أحد قبله"، بتأخير كلمة "أحد".
(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٦)، زاد المسير (٥/ ٢١١)، وهو قول مجاهد أيضًا.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٢).
(٧) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٧)، والحَصور هو الذي لا يأتي النساء.
(٨) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٦١) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر: المحرر الوجيز لابن عطية (٤/ ٦).
(٩) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨٨).
(١٠) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣١٩).