و(وليّ) عام وضع موضع الخاص، أي: وليًا وارثًا يرثني ويرث من آل يعقوب.
قيل: المال (١) كما سبق وفيه ضعف لقوله - ﷺ -: " إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقه " (٢). وقيل: يرثني النبوة (٣)؛ وهذا أيضًا فيه كلام لأن النبوة ليست بالوراثة ولو كانت بالوراثة لكنا جميعًا أنبياء لأن آدم عليه السلام كان نبيًا بالإجماع، ويحتمل أن التقدير: وليًا بهذه الصفة أي: ولدًا نبيًا، وباب السؤال والدعاء مفتوح.
﴿وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ﴾ قيل: النبوة (٤).
وقيل: المال (٥).
وقيل: يعقوب هذا ليس يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وإنما هو يعقوب بن ماثان (٦) وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان.
مجاهد: يرثني علمي ويرث من آل يعقوب النبوة (٧).
(١) انظر: الدر المنثور (١٠/ ١٢).
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٣٥، ٦٧٢٧)، وأخرجه الترمذي (١٦٥٩). ولأن زكريا لم يكن له مال فقد كان نجارًا وهي مهنة لا يجمع منها المال، ولأن النبي لا يجوز له أن يتأسف على المال بعد موته إذا وصل إلى مستحقه، ولأنه لو أراد وراثة المال لما كان لتخصيصه من بين الورثة بالذكر كبير فائدة لأنه معلوم في جميع الشرائع أن الولد يرث والده بعد موته. انظر: زاد المسير لابن الجوزي (٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، تفسير ابن كثير (٣/ ١١٧).
(٣) قاله قتادة.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٦).
(٤) وهو قول أبي صالح، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥٨).
(٥) انظر جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥٨، ٤٥٩).
(٦) قاله مقاتل.
انظر الكشاف (٤/ ٧)، زاد المسير (٥/ ٢٠٩).
(٧) انظر جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥٨).