وقيل: لأن الله أحياه من بين ميتين في حكم الولادة (١).
وقيل: لأنه أستُشْهِد والشهداء أحياء، وقيل: اشتق من يا حي، حكاه النقاش (٢).
ويحتمل أنه اسم أعجمي (٣) وهو الأظهر (٤)، فلما بشرته (٥) الملائكة به ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ أي: من أين يكون لي الولد ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ لا تلد.
﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾ نهاية أي: صرت قحل العظام يائسًا، تقول: عتا يعتوا عتوًا وعُتِيًا إذا بلغ في سن أو كفر وكذلك عسيًا (٦).
الحسن: معناه: أصبت شدته (٧)، وإنما سأل بعد علمه بأن الله قادر على ذلك لما دخله من السرور فاستعجل معرفة كيفية ما بشر به قبل وقوعه، والسؤال وقع عن جائزين عنده،
أحدهما: أن يعيده وامرأته شابين أم على هيئتهما.
والثاني: أن يقويه على المجامعة وامرأته على علوق الولد.
وقيل: استعلام أمن زوجته العاقر أم ينكح غيرها! (٨).
(١) حكاه في النكت والعيون (٣٥٦) عن مقاتل.
(٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٤/ ٧٦).
(٣) في أ: "عجمي" بدون الهمزة.
(٤) انظر: البحر المحيط (٦/ ١٦٥).
(٥) في ب "فلما بشره".
(٦) عتا الشيخ عُتِيا وعَتِيا أسن وكبر وولى، والعتا العصيان، والعاتي الجبار، والشديد الدخول في الفساد المتمرد الذي لا يقبل موعظة، ومثله عسا يعسوا عُسوًا وعُسيًا.
انظر: مختار الصحاح (١/ ١٧٣)، وانظر: لسان العرب (٩/ ٤٣).
وعسيًا قراءة ابن مسعود وأبيّ ومجاهد.
انظر: الكشاف (٤/ ٨).
(٧) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٤).