تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتادة قال: روي أن رسول الله - ﷺ - قال: " رحم الله زكريا ماكان عليه من ورثة " (١).

وقيل: خاف أن يُفْسِدوا بعده في دين الله (٢).

وقيل: خاف أن يرثه غير الولد (٣).

وقرئ (خَفَّتِ الموالي من ورائي) (٤) أي: ماتوا وذهبوا، ويحتمل خِفْتُ فوات الموالي من ورائي قبل موتي فهب لي وليًا يبقى بعدي سأل، ولدًا يرثه علمه ويجري في دين الله على سنته.

﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ لاتلد، وإنما ذكر امرأتي عاقرًا لأنه سأل الله إزالة العلة عنها لتحبل.

﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ﴾ من قدرتك وفضلك.

﴿وَلِيًّا (٥)﴾ ابنًا يلي أمرك بعدي.

﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ﴾ من رفع جعله وصفًا لولي ومن جزمه جعله جوابًا للأمر (٥)،

(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٦٠)، وفي آخر الحديث زيادة " ويرحم الله لوطًا؛ إن كان ليأوي إلى ركن شديد " أخرجها البخاري (ك: أحاديث الأنبياء، باب: لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين، ح: ٣٣٨٧).

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٦).

(٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٥).

(٤) هذه القراءة مروية عن عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو، وابن جبير، ومجاهد، وابن أبي شريح عن الكسائي بفتح الخاء وتشديد الفاء على معنى قلَّت وتوجيهها: وإني ذهبت عصبتي ومن يرثني من بني أعمامي، وهي شاذة. انظر: مختصر الشواذ لابن خالويه (١٢)، والمحتسب لابن جني (٢/ ٣٧) وشواذ القراءات للكرماني (٢٩٧)، وقراءة الجمهور بالتخفيف. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥٧)، زاد المسير (٥/ ٢٠٨).

(٥) "للأمر" ساقط من ب.

قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة (يَرِثُني ويَرِثُ) برفعهما على أنه صفة للولي والمعنى: هب لي وليًا وارثًا. وقرأ أبو عمرو والكسائي (يَرِثْني ويَرِثْ) بالجزم على الشرط والجزاء والمعنى: هب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبته لي.

أنظر: الحجة لابن خالويه (٢٣٥)، التيسير للداني (١٤٨)، وانظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٢٩