تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)﴾ أي: فعلمنا إن عاش أن يصير سببًا لكفر والديه وعصيانهما (١) الله لمرضاته؛ ومعنى ﴿يُرْهِقَهُمَا﴾: يحملهما.

وقيل: يكلفهما، المشقة (٢).

الزجاج: يحملهما على الرَّهَق وهو: الجهل (٣).

﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١)﴾ أي: أردنا أن يرزقهما الله ولدًا يكون خيرًا منه زكاة أتم صلاحًا وأطهر دينًا.

وقيل: خيرًا لهما منه (٤). وقيل: خيرًا برًا وصلاحًا (٥).

﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ رحمةً وعطفًا، وقيل: أَبرّ بوالديه (٦).

وقيل: أرحم (٧).

وقيل: لوالديه (٨).

والرُّحم والرُّحمة كالكُثْر والكُثْرَة؛ وهو مصدر معناه: أقرب أن يرحم، وقيل: أن يُرحم فإن ابن جريج: فسر أقرب أن يرحمه أبواه (٩).

وقيل: هو من الرحم والقرابة أي: أوصل للرحم (١٠).

(١) في أ: " وعصيانهم " بالجمع والصحيح ما أثبت.

(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٠٩).

(٣) في ب: " يحملهما على الرهق والجهل ".

وانظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٤٩).

(٤) قاله سعيد بن جبير.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦١).

(٥) قاله الكلبي.

انظر: المصدر السابق (٣/ ١٦١).

(٦) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٦٠).

(٧) قاله ابن جريج.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٦١).

والمعنى: أقرب أن يرحمه أبواه منهما للمقتول.

(٨) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦١).

(٩) أخرجه ابن جيرير في جامع البيان (١٥/ ٣٦١).

(١٠) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قتادة.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦١).

قال ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٦١): " ولا وجه للرَّحِم في هذا الموضع؛ لأن المقتول كان والذي أبدل الله منه والديه ولدًا لأبوي المقتول فقرابتهما من والديه وقربهما منه في الرَّحِم سواء، وإنما معنى ذلك: وأقرب أن يرحم والديه فيبرهما ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٨٥