تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإضافته إلى بين على السعة إذا كان للظرف (١)، وكرر توكيدًا والقياس بيناه.

﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ سأخبرك قبل أن نتفرق.

﴿بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨)﴾ أي: بمئال ما سألته عنه ولم تصبر عليه؛ ثم فَصَّلَ فقال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾ ذهب بعضهم إلى أنهم سموا مساكين بعجزهم عن دفع الملك، وقيل: لفقرهم وشدة حاجتهم (٢).

وقيل: لشدة معاناتهم في البحر (٣).

وقيل: لزمانةٍ كانت بهم، وعلل، وكانوا عشرة والسفينة كانت وقفًا عليهم (٤).

وسئل ابن عباس، رضي الله عنهما: كيف كانوا مساكين والسفينة قد تساوى ألف دينار؟ فقال: " المسافر مسكين وإن كان معه ألف دينار " (٥).

وقيل: كانوا أجراء (٦).

وقيل: مسّاكِين جمع مَسّاك فعالً من أمسكت الشيء كبراء وكهام وهو الملاح، وقرئ في الشواذ مسَّاكين أي ملاحين (٧)، وقيل: دباغين (٨).

﴿يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ يؤجرون ويكسبون قوتهم، وقيل: يغوصون في البحر (٩).

(١) في ج: " إذ كان الظرف ".

(٢) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٣٢).

(٣) انظر: المصدر السابق (٣/ ٣٣٢).

(٤) قاله كعب، قال: "خمسة زمنى، وخمسة يعملون في البحر".

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٨٦)، معالم التنزيل (٥/ ١٩٤).

(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٨٦).

(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦٠).

(٧) القراءة بالتشديد " مسَّاكين " مروية عن عكرمة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي شاذة، وقراءة الجمهور بالتخفيف.

انظر: شواذ القراءات لمحمد بن نصر الكرماني (٢٩٣).

(٨) قاله النقاش.

انظر: المحرر لابن عطية (٣/ ٤٨)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٣٤).

(٩) المذكور في التفاسير أنهم يعملون في البحر.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٨٣