﴿فَأَقَامَهُ﴾ أي: هدمه وجدد بناءه وأعاده صحيحًا. مقاتل: سواه بالحديد (١)، وعن النبي ﷺ: " هدمه ثم قعد يبنيه " (٢).
وقيل: عمد بدعامة فمنعه (٣) من السقوط وذلك إقامته (٤).
وقيل: مسه الخضر بيده فاستوي الجدار (٥).
وهب: كان طوله في السماء مائة ذراع (٦).
﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)﴾ تخذ واتخذ لغتان كتبع واتبع وليس من الأخذ عند البصريين (٧).
وقوله ﴿أَجْرًا﴾ جُعلًا وأجرة، وقيل: قِرىً وضيافة (٨).
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ المشار إليه الوقت أي: هذا الوقت آخر صحبتنا (٩).
وقيل: هذا السؤال منك سبب فراقنا (١٠).
(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ١٤١).
(٢) ذكره ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٥٠) عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وذكره السيوطي في الدر (٩/ ٦١٤)، وعزاه لابن النباري، وابن مردويه عن ابن عباس، رضي الله عنهما.
ونقل القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٢٦) عن ابن الأنباري قوله: " وهذا الحديث إن صح سنده فهو جارٍ من الرسول ﷺ مجرى التفسير للقرآن ".
(٣) في أ: "يمنعه من السقوط ".
(٤) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٧٣).
(٥) قاله سعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٥١).
(٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٨٥)، الكشاف (٣/ ٦٠٦).
(٧) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو " لَتَخِذْتَ "، وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي " لاتخذت ".
انظر: الحجة لابن خالويه (٢٢٨)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٤).
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٥١).
(٩) في ب: "آخر صحبتك ".
(١٠) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٥٣).