تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: وجب عليها ما وعد (١) على الفسق بقول سابق لا يقع فيه خلف.

﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)﴾ أهلكنا الناس وخربنا الديار، تقول: دَمَر يَدْمُرُ دَمَارًا، إذا هلك (٢)، ودَمَّر: أهلك.

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ أي: أهلكنا أممًا كثيرة.

والقرن: أهل كل عصر، ويقع على الزمان، فقيل: مائة وعشرون سنة، وعن النبي -ﷺ- (مائة سنة) (٣)، وقيل: (أربعون سنة) (٤).

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)﴾ هذه كلمة تهديد ووعيد، أي: الله يعلم ويرى ما يكون منهم فيجازيهم عليه ما يستحقون.

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ كان هاهنا صلة عند بعضهم، ويحتمل أن التقدير: من (٥) يكن يريد العاجلة، والعاجلة: الدنيا، لتقدمها على الآخرة.

﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ أي: من آثر الدنيا على العقبى وكذب بها نعطي من (٦) نشاء منها من نشاء منهم على ما يوجبه التدبير.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة.

﴿يَصْلَاهَا﴾ يدخلها.

(١) سقطت (وعد) من (د).

(٢) في (د): (إذا أهلك).

(٣) هذا ورد في حديث عبدالله بن بسر المازني مرفوعًا، أن النبي -ﷺ- قال له: «تعيش قرنًا» فسئل النبي عن القرن فقال: «مائة سنة». أخرجه الطبري ١٤/ ٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٥ (١٥١٧٧)، والحاكم ٤/ ٥٠٠، وأخرجه أحمد ٤/ ١٨٩ (١٧٦٨٩) مختصرًا دون قوله «مائة سنة» وقال محققو المسند: إسناده حسن، وفي بعض الروايات أن عبدالله بن بسر عاش مائة سنة.

(٤) هذا ورد في رواية مرسلة عن ابن سيرين عن النبي -ﷺ-، أخرجها الطبري ١٤/ ٥٣٥.

(٥) في (د): (من أن يكن).

(٦) في (أ): (نعطي ما نشاء منها ...).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١١٠