تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً﴾ يُريد في الدنيا.

وقيل: وإذا أهلكنا، والإرادة صلة.

وقيل تقديره: وإذا أمرنا مترفيها ففسقوا أردنا أن نهلكهم.

قوله ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أكثرنا، تقول: أَمَرْتُ الشيء وآمرته بالمد والقصر: أكثرته، ومنه: (مُهْرَةٌ مَأْمُوَرة) (١).

والثاني: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا.

والثالث: أمَّرْتُهُ وأمَرْتُهُ، بالتشديد والتخفيف (٢)، جعلته أميرًا، ومنه قولهم (٣): هو أمير غير مأمور، أي: لم يؤمِّرْه أحد، والمترف: الذي أبطره (٤) النعمة وسعة الغذاء حتى تعدى طوره وطغى، والتُّرفَةُ: النَّعْمَةُ، وغلام مُتْرَفٌ: ناعم البدن، حكاه الأزهري (٥).

﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ تمردوا في كفرهم.

﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ ظَهَرَ صِدْقُ خَبَرِ الله عنهم أنهم لا يؤمنون.

(١) قطعة من حديث مرفوع من حديث سويد بن هبيرة: «خير مال المرء له مُهْرَةٌ مأمورة أو سِكَّةٌ مأبورة» أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٨ (١٥٨٤٥) وضعفه محققو المسند.

قال السندي في «حاشية المسند»: المهرة: ولد الفرس، مأمورة: كثيرة النسل والنتاج، أو سِكَّة: هي الطريقة المصطفة من النخل، مأبورة: ملقحة.

(٢) قوله (والتخفيف) سقط من (ب).

(٣) في (أ): (ومنه لهم).

(٤) في (ب): (أبطرته).

(٥) انظر: «تهذيب اللغة» للأزهري ١٤/ ٢٧١ بنحوه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٠٩