﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨)﴾ مطرودًا مُبعدًا.
وقيل: الآية نزلت في المنافقين، كانوا يغزون مع المسلمين وغرضهم أن يغنموا معهم (١) لا يقصدون بذلك الثواب (٢)، عجَّلنا له فيها ما نشاء على قدر استحقاقهم بسهامهم من الغنيمة ثم جعلنا له جهنم لكفره ونفاقه.
﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ عَمِلَ (٣) بطاعة الله.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ يريد دين الإسلام.
﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ﴾ عملهم.
﴿مَشْكُورًا (١٩)﴾ مجزيًا عليه جزاء حسنًا.
وقيل: مشكورًا مقبولًا.
وقيل: محفوظًا لهم حتى يدخلهم الله الجنة.
﴿كُلًّا﴾ أي: الفريقين.
﴿نُمِدُّ﴾ نعطي مرة بعد أخرى وشيئًا بعد شيء.
﴿هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾ بدل من قوله ﴿كُلًّا﴾.
﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ متصلًا بنمدّ.
﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)﴾ أي: لا يحظر الرزق في الدنيا على أحد مؤمنًا (٤) أو كافرًا، وإنما الآخرة هي دار الجزاء.
﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ في سعة الرزق وضيقه (٥)، والناس في ذلك متفاوتون.
(١) سقطت (معهم) من (ب).
(٢) ذكره أبو حيان ٦/ ١٨ كذلك.
(٣) سقطت كلمة (عمل) من (أ).
(٤) في (د): (مؤمنًا كان أو كافرًا).
(٥) سقطت كلمة (وضيقه) من (أ)، وفي (ب): (سعة الناس وضيقه).