تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنحل: زنابير العسل، واحدها نحلة، وقيل ذباب العسل.

﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ أي: في الجبال، ويحتمل أنه للتبعيض؛ لأن ذلك يوجد في بعض الجبال، وسمَّاها بيوتًا تشبيهًا ببيوت الإنسان.

وقيل: لأنها مبنيَّة على حُسْنِ الصَّنعة وصحَّة القسمة.

﴿وَمِنَ الشَّجَرِ﴾ في الغياض والجبال والصحاري.

﴿وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)﴾ ابن زيد: الكروم (١).

غيره: ﴿يَعْرِشُونَ (٦٨)﴾ (٢): يبنون، يريد منازل الناس.

﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ أي: من الثمار والأنوار (٣) حلوها ومرّها، وقيل: أعجب ما يكون في العسل إذا كان من أنوار مختلفة الطباع والطعوم.

﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ امضي فيما سخرك الله له.

﴿ذُلُلًا﴾ جمع ذلول، وهي حال من السُّبُل (٤).

مجاهد: لا يتوعر عليها (٥) مكان سلكته (٦).

غيره: ﴿ذُلُلًا﴾: حال من النحل، أي: مطيعة لله تعالى.

﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ هو العسل تُلْقِيْهِ من فيها.

وروي عن الحسن أنه قال: لباب البر بلُعاب النحل بخالص السمن ما عابه مسلم.

فجعله لعابًا كالريق الدائم الذي يخرج من فم ابن آدم (٧).

وقيل: يخرج من فيها، وسُمِّي الفم بطنًا لأنه في حكم البطن ولأنه مما يبطن ولا

(١) أخرجه الطبري ١٤/ ٢٨٧.

(٢) سقطت (يعرشون) من (ب).

(٣) الأنوار: الزهور، كما في «اللسان» (نور).

(٤) في (ب): (من السبيل).

(٥) في (ب): (عليه).

(٦) الأثر في «تفسير مجاهد» (ص ٤٢٣)، وأخرجه الطبري ١٤/ ٢٨٨، وزاد السيوطي ٩/ ٧٣ نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٧) ذكره أيضًا: أبو حيان ٥/ ٤٩٧.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٥٣