يظهر، وقيل: تلقيه من أسفلها.
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أما العسل فَوَنِيْمُ ذُباب (١).
وقيل: إنها تحمل الطل الواقع على الشجر فتضعه من فيها في كورها فيصير عسلًا.
وقيل: العسل أنوار مختلفة تحملها (٢) النحل إلى كورها وتضع بعضها على بعض فتستحيل على الأيام شهدًا عسلًا، وهذا ضعيف، لأن الله تعالى قال (٣):
﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا﴾ إلا أن يؤول البطن.
﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ أبيض وأصفر وأحمر (٤)، وذكر أن الأبيض من العسل يلقيه الشباب من النحل والأصفر يلقيه الكهول منها، والأحمر يلقيه الشيب منها.
﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ جمهور المفسرين على أن الضمير يعود إلى العسل، ونكَّر
﴿شِفَاءٌ﴾ لبعض الأدواء ولا يجب من قوله تعالى ﴿فِيهِ شِفَاءٌ﴾ أن يشفى به كل عليل.
وروى قتادة أن رجلًا جاء إلى رسول الله -ﷺ- وذكر أن أخاه يشتكي بطنه فقال -ﷺ-: (اذهب فاسقه عسلًا) (٥)، فرجع وقال: سقيته فلم يزل ما به، فقال -ﷺ-: (اذهب فاسقه عسلًا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك)، فسقاه ثانيًا فكأنما أنشط
(١) في (ب): (الذباب). الونيم: خُرْءُ الذباب كما في «اللسان» (ونم)، وقول علي رضي الله عنه أورده أبو حيان أيضًا ٥/ ٤٩٧.
(٢) في (ب): (تحمله).
(٣) سقطت (قال) من (ب).
(٤) في (ب): (أبيض وأحمر وأصفر).
(٥) حصل سقط في (ب) من بعد كلمة (عسلًا) هنا إلى كلمة (عسلًا) الآتية بعدها.