وعن أبي عبيد (١): السكر: الخل، والرزق الحسن: ما هو خَيْرٌ من الخل.
الحسن: ما كان من العنب فهو خمر، وما كان من التمر فهو سكر.
الشعبي وأبو رزين وابن جرير: السكر: ما يحل شربه، كالنبيذ، والخل (٢).
عامر: السكر: ما شربت، والرزق الحسن: ما أكلته (٣).
وقيل: السكر: الطُّعْم، قال (٤):
جَعَلتَ أعراضَ الكرامِ سَكَرًا
الأصم: السكر: كل ما حرمه الله من ثمرهما والرزق الحسن ما أحله الله (٥).
ابن بحر: السكر: المسكر، قال: فأضاف (٦) إلى نفسه سبحانه سقي اللبن وأضاف إلى العباد اتخاذ السكر وهو ادخارهم لذلك حتى يصير سكرًا.
وقيل: السكر: ما سَدَّ الجوع، مشتق من قولهم: سكرت النهر، أي (٧): سددته.
وقيل: هذا (٨) إنكار من الله عليهم، وتقديره: أتتخذون منه سكرًا ويرزقكم الله رزقًا حسنًا.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ هذا تحريض من الله للعاقل ليتأمل في الآيات.
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ قيل: ألهم (٩)، وهو: إلقاء الله في روع الحيوان، وقيل: إيجاده (١٠) على تلك الحالة؛ لأن الله جعل في طِباعها اتخاذ البيوت والأكل من الثمرات (١١)، وفيها أعجوبة لمن تأمل.
(١) في (ب): (أبي عبيدة). وهذا القول لم أجده في (مجاز القرآن+ لأببي عبيدة، ولا «غريب الحديث» و«الغريب المصنف» و«الناسخ والمنسوخ» لأبي عبيد، فالله تعالى أعلم.
(٢) أما قول الشعبي: فهو عند الطبري ١٤/ ٢٨٣، وأما قول أبي رزين، وهو مسعود بن مالك الأسدي، فقد أخرج الطبري ١٤/ ٢٧٨ ما يفهم منه ذلك، حيث يقول أبو رزين: (نزل هذا وهم يشربون الخمر، فكان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر)، وأما الطبري فقد ذكر رأيه في ١٤/ ٢٨٥.
(٣) نقله الثعلبي (ص ١٦٣) عن عامر الشعبي، وقد أخرج الطبري ١٤/ ٢٨٤ نحوه عن الشعبي أيضًا.
(٤) القائل هو: جندل بن المثنى الطهوي، انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٣٦٣، و«البسيط» للواحدي (ص ٤٦٧)، وللبيت رواية أخرى عند بعض المفسرين: (جعلت عيب الأكرمين سكرًا) كما عند الطبري ١٤/ ٢٨٤.
(٥) لم يرد لفظ الجلالة في (ب).
(٦) في (ب): (فأضاف الله تعالى إلى نفسه ...).
(٧) في (ب): (إذا سددته).
(٨) في (ب): (هو إنكار).
(٩) في (ب): (ألهمها).
(١٠) في (ب): (هو إيجاده).
(١١) في (ب): زيادة: (من الثمرات وغير ذلك).