تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتادة: قسموا القول في القرآن فقالوا: سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين (١).

الأخفش: هم قوم تواطؤا وتقاسموا لا يؤمنون بمحمد -ﷺ- ويعادونه وأصحابه أبدًا (٢).

ابن زيد: هم الذين تقاسموا لصالح (٣) وأرادوا تبييته، من قوله: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ الآيتين [النمل: ٤٨ - ٤٩] (٤).

﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ واحدها عِضَة، محذوف اللام، فذهب بعضهم إلى أنه من (٥) العضو، تقول: عضيت الشيء: جعلته عضوًا عضوًا، أي: عَضَّوا القرآن وجزؤه أجزاء، وذهب بعضهم إلى أنه من العَضِيْهَة، وهي الكذب والسحر، والعَاضِهَةُ: الساحرة، وجمع جمع السلامة جبرًا، كما جمع سِنُون وقِلُون (٦).

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ أقسم الله سبحانه بذاته وربوبيته وملكه ليسألن يوم القيامة واحدًا واحدًا من هؤلاء المقتسمين عما قالوه في رسول الله -ﷺ- وفي القرآن.

وقيل: في كتب الله (٧).

وقيل: عام في جميع الكفار، فيسألهم عن عبادتهم الأصنام (٨) وترك إجابتهم المرسلين.

﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ الزجاج (٩): من الصديع، وهو الصبح، قال (١٠):

(١) أخرجه الطبري ١٤/ ١٣٢ مختصرًا، وهذه الرواية نقلها السيوطي ٨/ ٦٥٤ - ٦٥٥ وعزاها لعبد بن حميد وابن المنذر بلفظ مقارب.

(٢) كلمة (أبدًا) لم ترد في (أ)، والأثر ذكره الماوردي ٣/ ١٧٣.

(٣) في (ب) و(د): (الصالح).

(٤) أخرجه الطبري ١٤/ ١٣٢ - ١٣٣.

(٥) حصل سقط في (د)، وجاء النص فيها كالتالي: (... إلى أنه من العُضيهة وهي الكذب ...).

(٦) في (أ): (سنون ومادن)، وانظر «معاني القرآن» للفراء ٢/ ٩٢.

(٧) قوله: (وقيل في كتب الله) لم يرد في (أ).

(٨) في (ب): (الأوثان).

(٩) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٨٦.

(١٠) القائل هو: عمرو بن معد يكرب كما في «اللسان» (صدع)، وأول البيت:

تَرَى السِّرْحانَ مُفترشًا يديه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٠٨