تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن دعي لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده [590] ، وقاس عليه الحنفية فقالوا [591] : وإن قال لمن أرادت الخروج أو ضرب العبد: إن خرجت [592] أو ضربت العبد فأنت طالق، يقيد الحلف بذلك الخروج أو الضرب، فإن مكثت ساعة ثم خرجت أو ضربت العبد لم يحنث عند أبي حنيفة - رحمه الله- وهي من مفرداته، وتسمى: يمين الفور [593] ، وعللوها: بأن مراد المتكلم الرد على تلك الخرجة والضربة عرفا، ومبنى الأيمان على العرف [594] .

وقال زفر [595] ، ومالك [596] ، والشافعي [597] ، وأحمد [598] : "يحنث لأنه علق الطلاق على شرط وقد وجد، وقياسها على مسألة الغداء فيه نظر".

تتمة:

قال في الفنون [599] فيمن قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت علي البيت، ولا كنت لي زوجة إن لم تكتبي لي نصف مالك، فكتبت له بعد ستة عشر يوما: "يقع الثلاث، لأنه يقع باستدامة المقام فكذا استدامة الزوجية". انتهى، واقتصر عليه في المبدع [600] .

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] في النعت الأكمل: (العكري) بضم العين، وقال الزركلي: "وفي التاج ما يؤخذ منه احتمال ضبط (العكري) هنا بفتح الكاف مخففة أو مع التشديد، إلا أن (بيت العكر) معروفون في دمشق إلى اليوم: بفتح وسكون الكاف.

وانظر: النعت الأكمل: 240، تاج العروس: 13/121، الأعلام: 3/290.

[2] خلاصة الأثر: 2/340، النعت الأكمل: 240، السحب الوابلة: 192.

[3] المصادر السابقة.

[4] المصادر السابقة.

[5] خلاصة الأثر: 2/340.

[6] خلاصة الأثر: 2/340.

[7] المصدر السابق والنعت الأكمل: 242.

[8] اطلعت على ثلاث نسخ منه لا دار الكتب بالقاهرة.

[9] خلاصة الأثر: 1/175، هدية العارفين: 1/161، الأعلام: 1/92.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٣٧٤