تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلمة له في جدة عام 1355ه لوجهاء المنطقة وأعيانها ألقى كلمة ضمنها شرحا لأركان الإسلام الخمسة شرحا يدل على فقه وفهم، وتناول قضايا أخرى أشير إليها في غير هذا المكان ومما جاء في هذه الكلمة قوله: "

…

كل هذه من نعم الإسلام أنعم الله بها على المسلمين، فيجب على الإنسان أن يتقبل نعم الله بالشكر، لأن الله ليس في حاجة إلى عبادتنا وصيامنا وجميع أمور ديننا بل هو غني عن كل ذلك وعن العالمين [50] .

وفي حج عام 1355ه ألقى كلمة في حجاج الهند جاء فيها: "الحقيقة أن الإسلام هو اتباع كتاب الله تعالى، وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [51] ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [52] وليس هناك شيء أجل من نعمة الإسلام على الإنسان فقد قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [53] فتمام النعمة هو كتاب الله تعالى الذي شرع به الإسلام، وأول ما يلزمنا من الإسلام هو كلمة الشهادتين، ومعنى الشهادة "لا إله إلا الله"أنها تفيد إثبات وحدانيته سبحانه وتعالى، ومعنى أن "محمدا رسول الله".. أن نحب الرسول صلى الله عليه وسلم ونصدقه ونؤمن به ونعمل بما قال، وكلام الرسول لا ينافي القرآن، والقرآن لا ينافي كلامه صلى الله عليه وسلم بل كل منهما يتمم الآخر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٩٣