تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن يعتبر المسلمون من حالهم اليوم، فإنهم لم يصلوا إلى ما هم عليه الآن إلا من كثرة أقوالهم وعدم أعمالهم.

إن العمل هو أساس النجاح.. إن العقيدة الصحيحة هي أساس الفلاح يجب على المسلمين عموما، والعرب خصوصا أن يتدبروا الموقف ويرجعوا إلى ربهم ويحذروا مكره فإنه - جل وعلا - مدح مكره فقال: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾ [44] ، ويجب على المسلمين أن يقلعوا عما هم فيه، فإذا فعلوا فسيغفر الله لهم

…

لقد غفر الله من أعمال عمر في الجاهلية حتى غدا الفاروق في الإسلام، وغفر لخالد بن الوليد حتى أصبح سيف الله في أرضه، إن العبرة بالنية الصادقة، فإذا صدق المسلمون في نيتهم فبشرهم برحمة من الله وفضل.. كثيرا ما تلوك ألسنة المسلمين ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [45] وه ذا الكلام صحيح ولكن ألم يأتهم نبأ قوله تعالى: ﴿إن الله شديد العقاب﴾ [46] إن الله غفور رحيم لمن تاب وآمن وعمل صالحا، أما من يستمر في طغيانه، ويصر على كفره فسيناله عقاب ربه.. إنني أرجو من المسلمين أن يرجعوا إلى كتاب الله سنة رسوله.. وهذا هو ديننا

…

وهذا هو معتقدنا.. نقاتل من أراد أن ينال ديننا أو وطننا بأذى.

يقول كثير من المسلمين: "يجب أن نتقدم في مضمار المدنية والحضارة، وأن تأخرنا ناشئ عن عدم سيرنا في هذا الطريق"وهذا ادعاء باطل، فالإسلام قد أمرنا بأخذ ما يفيدنا ويقوينا على شرط ألا يفسد علينا عقائدنا وشيمتنا فإذا أردنا التقدم فيجب أن نتبع الإسلام وإلا كان الشر كل الشر في اتباع غيره.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٩١