من حرم حلالا سوى زوجته من طعام، أو أمة، أو لباس أو غيره كقوله: "ما أحل الله علي حرام غير زوجتي:: أو لم تكن له زوجة، أو قال: كسبي، أو طعامي، أو هذا الشراب علي كالميتة، والدم أو لحم الخنزير"، أو علق تحريم الحلال- غير الزوجة- بشرط كقوله: "إن أكلته [303] فهو علي حرام". لم يحرم وعليه كفارة يمين: إن فعله نصا [304] .
خلافا للشافعي [305] [306] ، لقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي [307] لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [308] إلى قوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [309] .
وسبب نزولها أنه - عليه السلام- قال: "لن أعود إلى شرب العسل". متفق عليه [310] .
فجعل الله- تعالى- ذلك يمينا، واليمين على الشيء لا يحرمه [311] .
ومن حرم زوجته بأن قال: "أنت علي حرام"، ولم يقل إن شاء الله فهو ظهار [312] وإن نوى يمينا أو طلاقا، وتجزئه [313] كفارة ظهار لتحريم الزوجة والمال [314] .
وخالف الحنفية، قال في الكنز وشرحه [315] : "كل حل علي حرام"، معناه: والله لا أفعل فعلا حلالا، فهو واقع على الطعام والشراب، فيحنث بأكله وشربه وإن قل [316] ، لا [317] إن نوى غير ذلك، والقياس أنه يحنث [318] كما فرغ من يمينه [319] لأنه [320] باشر فعلا حلالا كفتح العينين والتنفس ونحوهما، وهو قول زفر، والفتوى على أنه تبين منه [321] امرأته بلا نية الطلاق، ولو كان له أربع نسوة يقع على كل واحدة منهن تطليقة، لأن قوله: "حلال الله علي حرام "بمنزلة قوله: "امرأتي طالق"ثم في قوله: "حلال الله"وأجناسه، إذا وقع الطلاق بغير نية كان الواقع به بائنا. انتهى [322] ملخصا.