اليمين الموجبة للكفارة بشرط الحنث هي: التي باسم الله - تعالى- الذي لا يسمى به غيره [204] ، ك (الله) ، و (الرحمن) ، و (القديم الأزلي) ، و (الأول) الذي ليس قبله شيء، و (الآخر) الذي ليس بعده شيء، و (خالق الخلق) ، و (رازق العالمين) ، و (رب العالمين) ، و (العالم [205] بكل شيء) ، أو باسمه تعالى الذي يسمى به غيره ولكن الحالف نوى به الله - تعالى- أو أطلق، ك (الرحيم) ، و (العظيم) ، و (القادر) ، و (الرب) ، و (المولى) (والرزاق [206] ) ، قال تعالى: ﴿فارزقوهم﴾ [207] (والخالق [208] ) ، و (السيد) ، و (القوي) ونحوه [209] .
أو بصفة له تعالى -كوجه الله تعالى- نصا [210] ، وعظمته، وكبريائه، وجلاله وعزته، وعهده، وميثاقه، وحقه، وأمانته، وإرادته، وقدرته، وعلمه [211] ، وفاقا للشافعية [212] .
ولو نوى مقدوره، أو معلومه تعالى، لأنه بالإضافة صار يمينا بذكر اسمه- تعالى- معه [213] ، خلافا للشافعية [214] ، وإن لم يضفها لم تكن يمينا إلا أن ينوي بها صفته تعالى، لأن نية الإضافة كوجودها [215] .
وعند الحنفية: [216] الحلف بعلم الله، وغضبه، وسخطه، ورحمته، وحقه [217] ليس يمينا خلافا لأبي يوسف [218] في: وحق الله تعالى.
وأما ما لا يعد من أسمائه - تعالى- كالشيء، والموجود، أو لا ينصرف إطلاقه إليه - تعالى- ويحتمله كالحي والواحد، والكريم [219] فإن نوى به الله - تعالى- فهو يمين، وإلا فلا [220] .
وبذلك قال الشافعي [221] .
وقول الحالف: "وأيم الله"، "وأيمن الله" [222] ، "ولعمر الله"يمين [223] ، لا"ها الله" [224] إلا بنيته [225] .
والحلف بالمصحف، أو القرآن، أو سورة، أو آية منه ليس يمينا عند الحنفية، قالوا: هو بمنزلة قوله: "والنبي أفعل كذا" [226] ، ولو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من النبي أو القرآن [يكون يمينا عندهم [227] .