وكان من ضمن كتب اللغة كتاب "الغريب المصنف، للإمام المتفق على جلالته أبي عبيد القاسم بن سلام، صنفه في أربعين سنة ورتبه على الموضوعات، فكان كتابه هذا من طليعة المعاجم العربية المؤلفة في هذا النوع والكتاب لم ير النور إلى هذا اليوم، فأعاننا الله على تحقيقه ونشره، ونسأله تعالى القبول،
ونبدأ أولا بترجمة المؤلف.
ثم بدراسة وافية عن كتابه
ثم بإخراج نص الكتاب.
وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكلنا، وعليه اعتمادنا.
المحقق
المدينة المنورة 1410 ه
ترجمة المؤلف
ودراسة عنه
اسمه ونسبه
هو القاسم بن سلام، كان أبوه سلام عبدا روميا لرجل من أهل هراة، وهي مدينة من مدن خراسان.
وكان أبوه يحب العلم، فيحكي أنه خرج يوما، وأبو عبيد مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسه.
فخاطب أبوه المعلم بضمير المؤنث، وهو لحن لكونه روميا.
ولد أبو عبيد بهراة سنة 150 ه وقيل: سنة 154 ه، وكان أبوه يتولى الأزد، وكان أبو عبيد ينزل في بغداد بدرب الريحان.
شيوخه
روى أبو عبيد عن عدد كبير من أهل العلم واللغة، حتى صار إمام عصره، وسيد دهره، ونبغ في عدة علوم، فقرأ على:
1- إسماعيل بن جعفر. انظر طبقات الشافعية 2/ 154، وطبقات الحنابلة 1/ 259.
2- شريك بن عبد الله، وهو أكبر شيوخه. انظر طبقات الشافعية الكبرى2/ 154، وطبقات الحنابلة 1/ 259.
3- إسماعيل بن عياش. انظر تاريخ بغداد 12/ 203.
4- هشيم بن بشير. انظر تاريخ بغداد 12/ 403.
5- جرير بن عبد الحميد. انظر تاريخ بغداد 12/ 403.
6- سفيان بن عيينة. انظر تاريخ بغداد 12/403. وطبقات الشافعية الكبرى 2/ 154.
7- إسماعيل بن علية. انظر تاريخ بغداد 12/ 403.
8- يزيد بن هارون. انظر تاريخ بغداد 12/ 403.
9- يحيى بن سعيد القطان. انظر تاريخ بغداد 12/ 403.