تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو العباس أحمد بن جعفر الاصطخري فيما رواه عن الإمام أحمد رحمهم الله تعالى "والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا نقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة، والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، الجمعة والعيدان والحج مع السلطان وإن لم يكونوا بررة عدولا أتقياء، ودفع الصدقات والخراج والأعشار والفيء والغنائم إلى الأمراء عدلوا فيها أم جاروا، والانقياد إلى من ولاه الله أمركم لا تنزع يدا من طاعته ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا، ولا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعة فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للجماعة، وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك أن تطيعه ألبته، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه "والإمساك في الفتنة سنه ماضية واجب لزومها فإن ابتليت فقدم نفسك دون دينك، ولا تعن على فتنة بيد ولا لسان، ولكن اكفف يدك ولسانك وهواك والله المعين" (طبقات الحنابلة 2/ 26، 27) . اه.

وقال الإمام البخاري رحمه الله بعد أن ذكر بعض من لقيه من أهل العلم والفضل في الأمصار، وأنهم متفقون غير مختلفين في قضايا شرعيه ذكرها ومنها قوله:"وأن لا تنازع الأمر أهله لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم، إخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم"، ثم أكد في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ وأن لا يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم" (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 5 17، 176) . اه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٤٨٩