تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أنه لا يمكن أن تقول عائشة: أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب، وزيد لم يفته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوتان فقط أحد وبدر، وأنفق من قبل الفتح وقاتل، وشهد بيعة الرضوان تحت الشجرة بالحديبية، ونزل فيه القرآن: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ (الفتح: من الآية18) فو الله ما يبطل هذا كله ذنب من الذنوب غير الردة عن الإسلام فقط وقد أعاذه الله تعالى برضاه عنه.

الرابع: لو صح أن زيدا أتى أعظم الذنوب من الربا الصريح وهو لا يدري أنه حرام لكان مأجورا في ذلك أجرا واحدا غير آثم، فكيف يظن بأم المؤمنين إبطال جهاد زيد بن أرقم في شيء عمله مجتهدا فيه.

قال: فهذه أربعة أوجه في بطلان هذا الخبر، ثم لو صح ما كان لهم حجة لأن قول عائشة ليس أولى من قول زيد، وإن كانت أفضل منه إذا تنازعا، انتهى كلامه باختصار.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ١٥٢