تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودل قوله أيضا: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ (البقرة: من الآية230) ، على تحريم نكاح التحليل، وهو أن يتزوج بشرط أنه إذا أحلها طلقها، أو ينويه بقلبه، أو يتفقا عليه قبل العقد، أي سواء اقترن الشرط بالعقد أو تقدم عليه، ونكاح التحليل حيلة ظاهرها النكاح المشروع وباطنها السفاح المحظور وهو المقصود للمرأة ولزوجها الأول والثاني، ولهذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له، وسمى المحلل تيسا مستعارا، وقال خليفته الثاني رضي الله عنه: لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما، وهو مشهور محفوظ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد أطال رحمه الله في هذا الصدد فليراجع كلامه فهو مفيد سديد [67] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ١٢٩