تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النصارى فقد بدأوا بتغيير مخططاتهم التي رسمها لهم الفونسو السادس لقتال المسلمين في الحرب التي دعوها حرب الاسترداد (1) . وأخذت الكنيسة هي التي تضع الخطط وتتابع تنفيذها، واستسلمت أسبانيا النصرانية لأحضان الكنيسة الرومانية المتعصبة، وخضعت لسياستها الحربية، بإقصائها جميع الرهبان الذين قد يزددون في السير مع ما تحدده الكنيسة دون قيد أو شرط. ودفعت الآباء البندكتيين بزعامة الراهب الفرنسي برنار لمحاربة المسلمين، واعتبرت حرب المسلمين مقدسة يعادل أجر المشارك فيها أجر الذين دفعتهم إلى قلب العالم الإسلامي في المشرق بعد ذلك. بل إن البابا اسكندر الثاني أصدر مرسوما حرم فيه على رجال الدين الأسبان المشاركة في الحروب الصليبية في الشرق، وأكد أن محاربة المسلمين في أسبانيا تفوق أهمية وقدرا محاربتهم في الشرق.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٨٨