تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغريب أن أمير المسلمين لم يستغل انتصار المسلمين الحاسم في الزلاقة، فلم يطاردوا عدوهم، بل لم يحاولوا السير إلى طليطلة (إلا بعد مدة طويلة) لاستردادها وهي كانت معقد المحنة التي دفعت أمراء الطوائف للخضوع إلى طلب النصرة، وقد تفرق الجيش الإسلامي، فارتد أمراء الأندلس كل إلى بلاده، في حين رحل المعتمد بن عباد إلى أشبيلية ومعه أمير المسلمين، الذي أقام بظاهر أشبيلية ثلاثة أيام، ووردت عليه من المغرب أخبار تقتضي العزم، فسافر وذهب معه ابن عباد يوما وليلة، فحلف ابن تاشفين وعزم عليه في الرجوع.. فسير معه ولده عبد الله إلى أن وصل البحر وعبر إلى المغرب (1) . وقد علق اشباخ على موقعة الزلاقة فقال (2) : "إن يوسف بن تاشفين لو استطاع أن يستغل نتائج انتصاره في معركة الزلاقة، لكانت أوربا الآن تدين بالإسلام، ولرأينا القرآن يدرس في جامعات موسكو وبرلين ولندن وباريس". ولسنا نحن بصدد لو فإن لو تفتح عمل الشيطان. ولكننا نتساءل: لماذا لم يستغل المسلمون انتصارهم؟!. ولنحاول أن نتلمس الجواب من بين الأحداث السابقة واللاحقة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٨٥