يوم العروبة أن اليوم للعرب
والعرب تسمي الجمعة (العروبة) . ويعبر صاحب الحلل الموشية عن ذلك بقوله (1) :"وكان يوما لم يسمع بمثله من اليرموك والقادسية، فياله من فتح، ما كان أعظمه، ويوم كبير ما كان أكرمه، فيوم الزلاقة ثبتت قدم الدين بعد زلاقتها، وعادت ظلمة الحق إلى إشراقها، نفست مخنق الجزيرة بعض التنفس، واعتز بها رؤوس الأندلس.."فانتعشت النفوس وقوت الآمال، فأعادت للوجود الإسلامي اعتباراته، وكان يوشك على الأفول، وأظهرته من جديد في ثوب قشيب رائع، ليواصل حياته الجهادية مدى قرون أخرى.
وحررت الزلاقة سرقسطة وحمتها من الوقوع بأيدي القوى الصليبين التي كانت تحاصرها عند نزول قوات المرابطين بالأندلس.
ورفعت من شأن المرابطين وأميرهم يوسف بن تاشفين أمام الرأي العام الإسلامي، بجهادهم وذبهم عن ثغور الإسلام، واتجهت أنظار المسلمين إليهم للتخلص من أمراء الطوائف، فاتخذ يوسف صورة المنقذ للمسلمين في الأندلس، فمهد ذلك لإسقاط ملوك الطوائف، وضم الأندلس إلى دولة المرابطين في المغرب لحمايتها من هجمات النصارى.