تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت المراسلات وتبادل الكتب بين أمير المسلمين وملك النصارى قد بدأت قبل دخوله الأندلس، وجميع المراسلات تحمل صيغة التحدي، وقبل بدء المعركة أرسل أمير المسلمين كتابا لألفونسو امتثالا لأحكام السنة المطهرة، يعرض عليه فيه الدخول في الإسلام أو الجزية، أو المناجزة، ومما جاء فيه (1) : "بلغنا يا اذفونش أنك دعوت إلى الاجتماع بنا، وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر بها البحر إلينا، فقد عبرنا إليك، وقد جمع الله تعالى في هذه الساحة بيننا وبينك، وسترى عاقبة دعائك": ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ سورة غافر الآية 50.

واختلفت الرسل بين الفريقين في تحديد يوم القتال، ووعظ الأمير يوسف وابن عباد أصحابهما، وقام الفقهاء والعباد يعظون الناس، ويحضونهم على الصبر، ويحذرونهم الفرار.

وجاءهم الطلائع بخبر أن العدو مشرف عليهم صبيحة يومهم (الأربعاء10 رجب عام 479 ه) ولكن عاد الفونسو إلى أعمال الخديعة، وعاد الناس إلى محلاتهم وباتوا ليلتهم (2) . وهذه مناورة من الفونسو لمعرفة الجيش الإسلامي.

يقظة قادة الجيش الإسلامي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٧٧