تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحرك الفونسو باتجاه المسلمين ليفرض المعركة عليهم في أرضهم بدلا من انتظارهم، وكان الجيش الإسلامي قد اختار مكان اللقاء، ولما أصبح على مسافة 18 ميلا من القوات الإسلامية نزل هناك. عندئذ أمر أمير المسلمين المعتمد بن عباد التقدم إلى سفح جبل أمام الأذفونش بحيث يتراؤون، فظن الأذفونش أن عساكر المسلمين ليس إلا الذي يراه (1) ، فنجحت خطة أمير المسلمين الأولية.

وقام الفونسو بترتيب جيشه، فقسمه إلى قسمين: الأول بقيادة الكونت جارسيان والكونت رودريك، وخصص لمهاجمة المعتمد بن عباد. والثاني: جناحا الفونسو بقيادة سانشو (شانجة) رامير يز ملك أراغون والكونت ريموند، وقاد الفونسو القلب. وهكذا كانت احتياطات وخطط الفونسو لا تقل في أهميتها عن خطط أمير المسلمين، وانتظم الجيشان وتصافا لا يفصل أحدهما عن الآخر إلا فرع صغير من الوادي اليانع هو وادي يبرا (إبرة) (2) .

القوى الإسلامية والنصرانية المتواجهة:

بلغ عدد الجيش الإسلامي أكثر من عشرين ألفا، عدا المتطوعة الذين جاءوا من سائر بلاد الأندلس (3) . وعددهم كبير.

وأما الجيش النصراني فالمقلل يقول: "المختارون أربعون ألف دارع، ولكل واحد أتباع، والنصارى يعجبون ممن يزعم ذلك ويرون أنهم أكثر من ذلك كله". والمكثر يقول: "إنه كان في ثمانين ألف فارس ومائتي ألف راجل" (4) .

والواقع أن عدد الجيشين الإسلامي والنصراني كبير. وتتفق جميع المصادر أن عدد جيش المسلمين كان أقل من جيش النصارى بكثير، وقد يصل إلى النصف (5) .

المراسلات:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٧٦