تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إعراب ﴿أرأيتم﴾ شهي علمية تنصب مفعولين: الأولى محذوف، وتقديره: أرأيتم سمعكم وأبصاركم وقلوبكم، وقد تنازعه ﴿أرأيتم﴾ و ﴿أخذ﴾ تنازعا سمعكم وأبصاركم وقلوبكم، فأعمل الثاني وحذف في الأول. أما المفعول الثاني فالجملة الاستفهامية: ﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾ ، وأما جواب الشرط (إن أخذ) فمحذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وقلوبكم فأخبروني من يأتيكم بها. أما إعراب ﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾ ف ﴿من﴾ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و ﴿إله﴾ خبره، و ﴿غير الله﴾ صفة للخبر، وجملة ﴿يأتيكم به﴾ في محل رفع صفة ثانية للخبر، والضمير ﴿به﴾ يعود على ما ذكر سابقا، وقد أفرد وذكر لأنه أجرى مجرى اسم الإشارة المفرد: (ذاك) .

وقد جاء استفهام ﴿أرأيتم﴾ هنا مفيدا التقريع والتوبيخ والتهديد، والتنبيه:

تقريع المشركين وتوبيخهم على عبادتهم الأصنام وعلى إعراضهم عن عبادة الله المنعم عليهم بالسمع والأبصار والأفئدة.

وتهديدهم بأن يأخذ الله منهم هذه النعم التي أنعم بها عليهم، أن يأخذها منهم جزاء كفرهم، ولن تستطيع أصنامهم أن ترد عليهم هذه النعم، فالأخذ والعطاء بيد الله وحده.

وتنبيههم على أنه ليس هناك إله غير الله يقدر على أن ينعم عليهم بهذه النعم، وأن يأخذها منهم حين يشاء، فالتعلق بغيره لا ينفع ولا يشفع.

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون﴾ (الآية 50) من سورة يونس.

في هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين ما يتضمن:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣١٢