تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إعراب ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا﴾ فالهمزة حرف استفهام، والواو الواقعة بعدها عاطفة عطفت الجملة التي بعدها على ما قبل الهمزة، و (لما) أداة شرط لا تجزم مبنية على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، وهي منصوبة بجوابها (قلتم) أما جملة الشرط (أصابتكم) . فهي في محل جر بإضافة (لما) إليها. و (أنا هذا) : (أنى) اسم استفهام يفيد التعجب مبني على السكون في محل خبر مقدم، و (هذا) في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة (أنى هذا) في محل نصب مفعول به ل (قلتم) وجملة ﴿قد أصبتم مثليها﴾ كما محل رفع صفة لمصيبة.

والقول بظرفية (لما) رأي ابن السراج والفارسي وابن جني وجماعة من النحاة منهم ابن مالك [8] ، أما سيبويه [9] فقد ذهب إلى أنها حرف وجود لوجود، وتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما، وهي مختصة بالدخول على الفعل الماضي.

أختي العزيزة "هل":

بهذه الرسالة ينتهي حديثي إليك عن همزة الاستفهام الداخلة على أدوات الشرط، وسوف أحدثك في الرسالة القادمة إن شاء الله تعالى عن همزة الاستفهام الداخلة على الفعل الماضي "رأي".

أسأل الله تعالى أن يعين وأن يسدد الخطا، وأن يهديني سبيل الرشاد.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أختك

همزة الاستفهام

مراجع ما جاء ني هذه الرسالة

المراجع على وجه الإجمال:

1- تفسير أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، الطبعة الثانية، الناشر، الحلبي بمصر.

2- تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، الناشر: مكتبة النصر الحديثة بالرياض.

3- تفسير أبي السعود، الناشر: مكتبة عبد الرحمن محمد بالقاهرة.

4- تفسير القرطبي: نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصدرة.

5- تفسير الفخر الرازي، الطبعة الثانية. الناشر: دار الكتب العلمية بطهران.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢٦٧