فمالك بعد الشيب صبا متيما [28]
عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة
فجملة ما تصبو: خالية من ضمير الخطاب في عهدتك وجاء الربط بالضمير في تصبو.
وقد ورد دخول الواو مع الضمير في قولهم: قمت وأصلك وقد يخرج على تقدير مبتدأ، ومثله قوله تعالى: ﴿فاستقيما ولا تتبعان﴾ [29] بتخفيف النون، فقد خرج ابن مالك [30] الآية على حذف المبتدأ إلا أن ابن الناظم جعل ترك الواو قبل لا أكثر فعنده تكون لافية دون النهي لثبوت نون الرفع فتكون الواو للحال [31] ، وقد رأى ابن عصفور أن تكون الواو للحال دخلت على المضارع مباشرة شذوذا ويرده وروده في التنزيل الكريم في هذه الآية وفي قوله تعالى: ﴿ونطمع أن يدخلنا ربنا﴾ [32] ولا ينبغي أن يخرج القرآن على الشذوذ.
وذكر أبو البقاء في قراءة التخفيف أن "لا"يجوز [33] أن تكون ناهية وحذفت النون الأولى من الثقيلة تخفيفا، ولم تحذف الثانية لأنه لو حذفها لحذف نونا محركة واحتاج إلى تحريك الساكنة، وحذف الساكنة أقل تغيرا، وعلى هذا تكون الواو عاطفة كما أجاز أبو البقاء أن تكون لا نافية والواو عاطفة لا واو الحال، وصح عطف الخبر على الأمر لأنه في معنى الطلب، كما عطف الطلب في قوله تعالى: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ [34] على الخبر الذي في معناه في قوله تعالى: ﴿لا تعبدون إلا الله﴾ .
الحال شبه الجملة:
وتقع الحال شبه الجملة: ظرفا أو جارا ومجرورا تامين، ويربطان بالضمير المستكن في المتعلق ففي مثل: رأيت الهلال بين السحاب. بين ظرف مكان في موضع الحال من الهلال.
وفي قوله تعالى: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [35] الجار والمجرور وهو ﴿في زينته﴾ في موضع الحال من فاعل خرج العائد على قارون.