تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقع الحال جملة وشبه جمله. وتربط في الأصل بالضمير. وقد تربط بالواو أو بهما وسيأتي حديث لاحق عن الربط بالواو، وفي هذا الجزء سنتناول الجمل التي يتعين ربطها بالضمير فقط. وهذه الجمل هي:

الأولى: أن تبدأ الجملة بمضارع مثبت غير مسبوق بقد مثل قوله تعالى: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ [21] فجملة تستكثر حال من فاعل تمنن، ولم تقترن بالواو لأنه يشبه اسم الفاعل في الوزن والمعنى والواو لا تدخل اسم الفاعل فكذلك ما أشبهه.

الثانية: الجملة الواقعة بعد عاطف مثل قوله تعالى: ﴿فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون﴾ [22] فجملة ﴿أو هم قائلون﴾ حالية وقد ربطت بالضمير ﴿هم﴾

الثالثة: المؤكدة لمضمون الجملة السابقة مثل قوله تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ فجملة لا ريب فيه. جملة حالية مؤكدة لمضمون الجملة السابقة [23] . وهي ذلك الكتاب. وقد جاء الربط بالضمير في كلمة ﴿فيه﴾ وكون الجملة الحالية مؤكدة لأن الأولى تفيد أن الكتاب في قمة الكمال فهو مبرأ من كل ريب.

الرابعة: الجملة الفعلية المصدرة بماض تال إلا مثل قوله تعالى: ﴿وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون﴾ [24] فجملة كانوا به يستهزئون حال من الهاء والميم في يأتيهم ولا تقترن بالواو عند ابن مالك.

الخامسة: الجملة الفعلية المصدرة بماض متلو بأو. مثل لأضربنه ذهب أو مكث. فجملة ذهب حال من الماء وهي متلوة بأو فلا تقترن بالواو لأنها في تقدير شرط أي إن ذهب وان مكث، وفعل الشرط لا يقترن بالواو فكذلك ما كان في تقديره.

السادسة: المضارع المنفي بلا مثل قوله تعالى: ﴿وما لنا لا نؤمن بالله﴾ [25] ﴿ما لي لا أرى الهدهد﴾ [26] ، وقوله: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [27] .

السابعة: المضارع المنفى بما كقول الشاعر:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢١٦